برنامج الرئيس الخماسي

يمثل برنامج الرئيس الخماسي رؤية التغيير لرئيس البنك الإسلامي للتنمية، معالي الدكتور بندر حجار.

يهدف البرنامج المستمد من الإطار الاستراتيجي العشري للبنك الإسلامي للتنمية إلى جعل البنك أكثر تنافسية واستجابة لاحتياجات دوله الأعضاء وجعله الشريك المفضل في مواجهة تحديات التنمية.

تحديات اليوم

تواجه الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية العديد من التحديات في جميع القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، بما فيها التعليم، والصحة، والطاقة، والتنمية الحضرية، والزراعة، والمياه، والبنية التحتية حيث تزيد معدلات البطالة والفقر في كل بلد عضو بزيادة عدد السكان فيه.

تعاني دول أعضاء أخرى من عدم الاستقرار السياسي، ما يجعل اللاجئين يفرون إلى البلدان المجاورة فتبرز قضايا أخطر. كما أدى اعتماد بعض الدول الأعضاء على مصدر دخل واحد (على سبيل المثال، النفط) لتمويل برامجها التنموية إلى تأثرها الشديد بانخفاض أسعار السلع الأساسية، ما أثر سلبًا على برامجها التنموية الممولة من الميزانيات العامة.

كما غيَّر التقدم الاقتصادي الكبير الذي أحرزته العديد من الدول النامية وتلك التي تمر بمرحلة انتقالية في السنوات الخمسة عشر الماضية احتياجات الدول، ما جعلها أكثر استقطابًا. فبينما رفعت العديد من الدول نطاق التنمية الاقتصادية، وأصبح لديها احتياجات أكثر تطورًا، انزلقت دول أخرى إلى دوامة من الهشاشة والصراع عجزت بسببها عن تلبية احتياجاتها الأساسية.

على سبيل المثال، العديد من الدول في أفريقيا وآسيا عرضة للهشاشة وتحتاج إلى تلبية الاحتياجات السكانية الأساسية، مثل الصحة، والتعليم، والغذاء، بالإضافة إلى الحاجة إلى دعم حوافز التنمية الاقتصادية الأساسية مثل البنية التحتية للنقل، والطاقة، والنظم المالية.

الدور الفريد للبنك الإسلامي للتنمية

يتفرد البنك الإسلامي للتنمية بين بنوك التنمية المتعددة الأطراف، حيث أنه بنك التنمية المتعدد الأطراف الرئيسي الوحيد الذي كل أعضائه ومساهميه دول نامية، أي أنه في الأساس بنك "جنوب-جنوب" تجمع أعضاءه الرغبة في العمل معًا لمواجهة التحديات التي تواجه البشرية.

هذه هي التحديات التي يهدف برنامج الرئيس الخماسي إلى معالجتها من خلال تحقيق الركائز الأساسية الست التالية.

الوعي

يحتاج البنك الإسلامي للتنمية إلى زيادة معرفة الناس به. كانت هذه رسالة واضحة من تقييم البنك لعمله بعد مرور 40 عامًا كجزء من العمل الأساسي لاستراتيجية البنك العشرية. يمكن للبنك تعزيز حضوره من خلال إنشاء نموذج اتصال استراتيجي متكامل. فالتواصل الفعال مع المانحين المحتملين، على سبيل المثال، سيمكن البنك من تعزيز علاقاته مع أصحاب المصلحة الرئيسيين في المجالات الحيوية، بما في ذلك تعبئة الموارد. كما سيتيح للبنك تعزيز الشراكات مع مؤسسات التنمية على المستوى العالمي وعلى مستوى الدول الأعضاء.

الروابط

تعتبر الشراكات أفضل سُبل تعزيز الميزة التنافسية للبنك، حيث ستحول المؤسسات الثنائية المتنافسة اليوم والمانحون ومقدمو خدمات المعرفة إلى شركاء يساعدون في تعزيز الدور الرائد للبنك ضمن إطار عمل إنمائي مشترك. نهدف إلى إنشاء منصات فعلية وافتراضية لإقامة شراكات في الدول الأعضاء وعبر العالم. كما سيتيح هذا الإطار للدول الأعضاء الوصول إلى أحدث المنتجات العلمية والتكنولوجية المبتكرة، ما يمكنها من التنافس عالميًا في المجالات التي تتمتع فيها بميزة تنافسية.

القدرة

 ينبغي للبنك الإسلامي للتنمية بناء القدرات عن طريق تحديد معارف سكان الدول الأعضاء والوصول إليها، حيث سيكون البنك، من خلال العمل جنبًا إلى جنب مع الجمهور، في وضع أفضل "لقراءة الواقع" في جميع الأوقات، ووضع حلول تنموية مبنية على الأسباب الجذرية الحقيقية للمشكلات.

التمويل

يجب على البنك الإسلامي للتنمية بناء نموذج مالي مستدام قائم على التمويل الذاتي عن طريق تعبئة موارد التمويل الجماعي ما سيمنحه مرونة أكبر في توسيع التمويل إلى الدول الأعضاء.

الإنجاز

يجب تنفيذ مشاريع البنك الإسلامي للتنمية عن طريق منصات التعهيد الجماعي من خلال تقييم جودة المشروع وأثره. يضمن هذا النموذج التشاركي تنفيذ المشروع بسرعة من خلال الحضور الميداني الحقيقي والافتراضي بتكلفة منخفضة للغاية.

التعزيز

ينبغي أن يتبنى البنك الإسلامي للتنمية سياسات وآليات إشرافية مستدامة تحمي البيئة وتحافظ عليها وتضمن تأثير التنمية المستدامة في المناطق التي تنفذ فيها مشاريعنا.

يعتمد نجاح جميع هذه التدابير على التزام البنك الإسلامي للتنمية بالسياسات ذات الصلة والنموذج الذي ينشره بين أصحاب المصلحة المشاركين في عملية التنمية.