إنشاء مركز رقمي رائد وصندوق بقيمة ملايين الدولارات لمواجهة أشد التحديات الإنمائية إلحاحاً في العالم

أطلق البنك الإسلامي للتنمية، في 20 أكتوبر 2018، منصة Engage، وهي منصة رقمية جديدة ستعزز الحلول التكنولوجية والعلمية لتسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقد أعلن رئيس البنك، الدكتور بندر حجار، عن إطلاق منصة Engage في فعالية استضافها المقر الأوروبي لبلومبرغ في لندن، بحضور كل من الدكتورة شمشاد أختار، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ؛ والدكتورة حياة سندي، كبيرة المستشارين العلميين في البنك؛ ومجموعة من خبراء الأعمال والابتكار والتنمية.

وأطلق البنك منصة Engage اعترافًا بالدور الحاسم الذي تنهض به العلوم والتكنولوجيا في المساعدة على بلوغ الأهداف العالمية. وستقوم منصة Engage بإنشاء شبكة ابتكار عالمية، تربط بين أحدث المعارف العلمية والتكنولوجية وبين فرص السوق والتمويل. وستتيح للمبتكرين منبرا للتفاعل في ما بينهم واحتضان الأفكار الفريدة التي يمكن ترجمتها إلى حلول إنمائية حقيقية.

وقال الدكتور بندر حجار، رئيس البنك الإسلامي للتنمية، متحدثا في الحدث الذي نظم لإطلاق منصة Engage: "يدرك البنك الإسلامي للتنمية الحاجة إلى الابتكار والتعاون في جميع القطاعات للمساعدة على بناء القدرات داخل البلدان لتلبية متطلبات تنميتها. وستوفر منصة Engage الأدوات المناسبة وبيئة داعمة تمكّن المبتكرين والشركات من الاستفادة من الإمكانات العظيمة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار باعتبارها محركات استراتيجية للنمو الاقتصادي بين مجتمعاتهم المحلية ".

أما الدكتورة حياة سندي، كبيرة المستشارين العلميين لرئيس البنك، فقالت: "تقدم منصة Engage ثلاث خدمات رئيسية: الوساطة، ونقل التكنولوجيا، والدعوة إلى الابتكار. وسيستفيد المبتكرون والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وشركات القطاع الخاص والحكومات والمنظمات غير الحكومية، من خلال منصة Engage، من خدمات توجيه مكيفة بحسب الاحتياجات ومن تبادل المعارف بين الخبراء بما يساعد على تحويل أفكارهم ومقترحاتهم إلى معيار معترف به دوليًا."

وستركز هذه المنصة على ستة من أهداف التنمية المستدامة، من خلال السعي تحديدا إلى تحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي، وحياة أكثر صحة، وتعليم شامل ومنصف، وإدارة مستدامة للمياه، وإمكانية الحصول على طاقة نظيفة بأسعار في المتناول، وتصنيعٍ مستدام في جميع أنحاء العالم النامي، وهو ما سيساعد في نهاية المطاف على تحسين حياة الملايين من الناس.

وقالت الدكتورة شمشاد أختار، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادي: "ستعطي منصة Engage وصندوق العلوم والتكنولوجيا والابتكار دفعة للتحولات في السياسات اللازمة لكي يكون للعلم والتكنولوجيا والابتكار تأثير إيجابي ليس فقط في اقتصادنا، ولكن أيضا في مجتمعنا وفي البيئة. وستحفز هذه المبادرات أيضًا عهدا جديدا من الابتكار المفتوح والتشاركي للسهر على ألا يتخلف أي بلد عن ركب الثورة التكنولوجية."

وأضافت: "سيجمع اتفاق الشراكة بين البنك الإسلامي للتنمية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ بين المهارات ومصادر رأس المال اللازمة لدعم حلول الابتكار لتحقيق التنمية المستدامة."

وقد أنشأ البنك صندوقًا جديدًا - صندوق العلوم والتكنولوجيا والابتكار - لضمان حصول أعضائه على تمويل للابتكار، وسيموّل الصندوق الأفكار الإبداعية المرتبطة بالحلول الإنمائية. وسيوفّر التمويل الأولي للمبتكرين والشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن تمويل شراكات بين الباحثين والمقاولين ستتصدى للتحديات الإنمائية بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة.

كما وقّع البنك خلال هذا الحدث مذكرات تفاهم تاريخية. وُقّعت مذكرة التفاهم الأولى مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ، وتضمنت الالتزام بإقامة شبكة عالمية من العلماء والتقنيين والمبتكرين والمقاولين والمستثمرين، ورعاية وتوسيع نطاق الابتكارات ذات الإمكانات العالية لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة.

أما مذكرة التفاهم الثانية فوُقعت مع مؤسسة شل، وهي مؤسسة خيرية مستقلة مسجلة في المملكة المتحدة. وتم الالتزام بموجب مذكرة التفاهم هذه بتبادل رؤى السوق وفرص الاستثمار دعما للمؤسسات الاجتماعية التي تتيح للناس الوصول إلى الطاقة والنقل بأسعار في متناولهم في المناطق ذات الدخل المنخفض. ويهدف الشريكان، من خلال تقديم الدعم الحيوي في مرحلة مبكرة للرواد من المبتكرين، إلى إخراج الملايين من الناس من الفقر وتحسين جودة حياتهم.

وقال السيد سام باركر، مدير مؤسسة شل: "معظم المبدعين يفتقرون إلى القدرة ورأسمال المخاطرة والعلاقات مع الأسواق لإقامة أعمال تجارية مستدامة وجذب التمويل التجاري على نطاق واسع. ولقد عملنا، على مدى العقدين الماضيين، مع رواد الأعمال لكي نثبت أن القطاع الخاص قادر على توفير السلع والخدمات الأساسية للعملاء ذوي الدخل المنخفض: تعزيز فرص الوصول إلى الطاقة والتعليم والرعاية الصحية والعمل. ويسعدنا أن نقيم شراكة مع البنك الإسلامي للتنمية لكي نبرهن كيف يمكن للمؤسسات والبنوك الإنمائية أن تقدم هذا الدعم وأن تستفيد منه، باعتبار ذلك طريقة فعالة من حيث التكلفة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة."

وقد قامت بتطوير منصة Engage لفائدة البنك مؤسسةُ Nordic Innovation Accelerator المحدودة. وتقول نينا هاريولا، رئيس مجلس إدارة المؤسسة: "نحن رواد منصات الابتكار المفتوح. وقد تمثلت رسالتنا منذ البداية في الوصول إلى نطاق عالمي. وإنه لمن دواعي سرورنا أن نعمل مع البنك الإسلامي للتنمية، خصوصا أن هذا أول تعاون بيننا للوصول إلى المبتكرين في المجتمعات النامية. ولبلوغ أهداف التنمية المستدامة، ينبغي أن نشرك المبدعين عالميًا وأن نسهر على أن تجد أفكارهم التجارية وحلولهم المستدامة القابلة للاختبار والتطوير طريقها بسرعة أكبر إلى حيث يوجد الطلب والأسواق."

وقال معالي الدكتور بندر: "نحن ندرك أن الأفكار يمكن أن تأتي من أي مكان، لكن الأفكار تحتاج إلى رعاية حتى تستطيع أن تنمو لكي تصبح مشاريع طويلة الأجل يمكن أن تحدث فرقا دائما في العالم. ونحن ممتنون لشركائنا في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ وفي مؤسسة شل على دعمهم، ونتطلع إلى التعاون مع العديد من الشركات والمقاولين والمستثمرين والحكومات والأكاديميين والمنظمات غير الحكومية، إذ نركز على أهمية الاستثمار في العلوم والتكنولوجيا والابتكار.