رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية يدعو إلى تضافر الجهود لتيسير التمويل التجاري وتعزيز صادرات الدول الأعضاء
إسطنبول، الجمهورية التركية، ٢ نوفمبر ٢٠٢٦ – دعا معالي الدكتور محمد الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، إلى عمل جماعي منسق لتيسير الوصول إلى التمويل التجاري وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها معاليه في الحفل الافتتاحي لاجتماع الدورة الوزارية الثانية والأربعين للّجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومسيك)، المنعقدة في إسطنبول، الجمهورية التركية، يوم ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
وأعرب معاليه عن خالص تقديره لفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية ورئيس الكومسيك، لجهوده القيادية. كما هنأ معالي السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد بمناسبة انتخابه أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي، متمنياً له كل التوفيق والسداد في الاضطلاع بمهامه.
وفي كلمته خلال الدورة، التي تمحورت حول (تطوير أدوات فعّالة لتمويل التجارة من أجل زيادة صادرات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي)، أكد الدكتور الجاسر أهمية إتاحة التمويل التجاري الميسر وآليات تقاسم المخاطر، ولا سيما للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. وشدد على أن التمويل وحده لا يكفي، إذ يحتاج المصدّرون أيضاً إلى قدرات إنتاجية تنافسية، وخدمات لوجستية كفؤة، ومعايير جودة متطورة، ونفاذ أيسر إلى الأسواق الإقليمية.
وسلّط معاليه الضوء على تكامل أدوات المجموعة في تمويل التجارة، ودعم الاستثمارات الإنتاجية ومشاريع البنية التحتية، والتأمين وتخفيف المخاطر، لمساعدة الشركات على دخول أسواق جديدة والاندماج بفاعلية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
وبلغ صافي اعتمادات المجموعة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام ٢٠٢٦ نحو ١٨ مليار دولار أمريكي، بنمو يتجاوز ٩٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام ٢٠٢٥. واعتمدت المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة نحو ١١ مليار دولار، منها قرابة ٩ مليارات دولار لدعم التجارة البينية بين الدول الأعضاء، فيما اعتمدت المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص عمليات جديدة بقيمة ١٧٥ مليون دولار. كما وفّرت المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات تغطية تأمينية لمعاملات ناهزت قيمتها ١٦ مليار دولار، منها أكثر من ٦ مليارات دولار لتعزيز التجارة البينية والاستثمار بين الدول الأعضاء. ووصل إجمالي التمويلات التراكمية لمجموعة البنك إلى ٢٢٧ مليار دولار بنهاية سبتمبر ٢٠٢٦.
وأشار معاليه إلى الدور الذي سيسهم به صندوق البنك الإسلامي للتنمية للتمويل الميسر، الذي دخل حيز التشغيل قبل أشهر، في تمكين البلدان الأعضاء منخفضة الدخل، وتلك التي تعاني من الهشاشة والأشد ضعفاً، من الاستفادة من فرص التجارة والتكامل الاقتصادي.
ودعا إلى استكشاف الفرص التصديرية القابلة للتمويل، وربط التمويل التجاري والضمانات بالاستثمارات الموجهة لقطاعات النقل والطاقة والبنية التحتية الرقمية وسلاسل القيمة الإستراتيجية.
وأكد معاليه في ختام كلمته أن "المعيار الحقيقي لنجاحنا لا يُقاس بعدد المبادرات التي نُعلن عنها، بل بعدد المنشآت التي نأخذ بيدها، والأسواق الجديدة التي نفتح آفاقها، وفرص العمل التي نُسهم في خلقها."