تحسينات النزاهة في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية للوفاء بمعايير اتفاق الحظر المشترك

في الوقت الذي تقدم فيه مجموعة البنك عائدات تمويلها لمشاريع وبرامج التنمية في بلدانها الأعضاء ولدى الجماعات والمجتمعات المسلمة في البلدان غير الأعضاء، يتمثل الهدف المعلن للمجموعة في ضمان استخدام أموالها للأغراض التي خصصت لها. وفي هذا السياق، اعتمدت مجموعة عملٍ من المؤسسات المالية الدولية في 17 سبتمبر 2006 "إطارا موحدا لمنع ومكافحة الاحتيال والفساد" (الإطار الموحد) يضع استراتيجية منسقة لمعالجة الاحتيال والفساد في عمليات المؤسسات المالية. وتتضمن الاستراتيجية المقترحة تعريفات مُحَدَّثة للاحتيال والفساد، وتوجيهات مفصلة للتحقيق وحماية المبلِّغين، والتنسيق وتبادل المعلومات بين المؤسسات المالية الدولية.

وفي 9 أبريل 2010، أبرمت المؤسسات المالية الدولية اتفاقا للإنفاذ المشترك لقرارات الحظر (اتفاق الحظر المشترك) تتولى بموجبه كل مؤسسة مشاركة إنفاذ قرارات الحظر التي تصدرها المؤسسات المشاركة الأخرى.  ويُفّصِّل هذا الاتفاق المعايير الدنيا للمشاركة، مثل اعتماد تعريفات موحدة للممارسات الموجبة للجزاء، والالتزام بمبادئ وتوجيهات المؤسسات المالية الدولية المتعلقة بالتحقيق كما وردت في الإطار الموحد، وتطبيق الأصول الواجبة لتحديد ما إذا وقعت ممارسة موجبة للجزاء واتخاذ إجراء الإنفاذ المناسب لمعالجته. وبناء على ذلك، أعلنت مجموعة البنك في 8 أغسطس 2010 نيتها اعتماد الإطار الموحد للانضمام إلى اتفاق الحظر المشترك، وذلك بهدف الاستفادة من الممارسات المثلى ذات الصلة للمؤسسات الإنمائية الدولية الأخرى ومواءمة سياسات وإجراءات البنك قدر الإمكان مع هذه الممارسات المثلى.

ولتعزيز إطار النزاهة وتمكين مجموعة البنك من الارتقاء إلى مستوى معايير المؤسسات المالية الدولية الأخرى أو تجاوزها، اعتمدت مجموعة البنك سياسة النزاهة في 8 ديسمبر  2010. وتشدد سياسة النزاهة على أن "النزاهة" و"مكافحة ممارسات الفساد والاحتيال" مفهومان راسخان في الشريعة الإسلاميّة، التي تستمدّ منها الصكوكُ التأسيسيّةُ لمجموعة البنك الإسلاميّ للتنمية ("مجموعة البنك") روحَها. وبالإضافة إلى ذلك، (1) أنشأت مجموعة البنك وصممت مكتبا للنزاهة، (2) وأعدت مبادئ وتوجيهات للمجموعة وإجراءات لمكتب النزاهة، (3) واعتمدت سياسة لحماية المبلغين والشهود.

ومن أجل استكمال جهود مجموعة البنك للاستجابة لمعايير الحظر المشترك والانضمام إلى الاتفاقية، اعتمدت مجموعة البنك توجيهات مكافحة الفساد في 18 فبراير 2012، والتي تتضمن تعريفات موحدة للممارسات الموجبة للجزاء وفقا للممارسات المثلى المعمول بها في المؤسسات المالية الدولية الأخرى. وتُحَدِّد توجيهات مجموعة البنك لمكافحة الفساد المبادئ العامة والمتطلبات والعقوبات المطبقة على الأشخاص والكيانات التي تتلقى أو تتولى مسؤولية إيداع أو نقل عائدات تمويل مجموعة البنك أو اتخاذ القرارات المتعلقة باستخدام تلك العائدات أو التأثير عليها. وقد أصبحت هذه التوجيهات جزءًا من الإطار القانوني لجميع الأنشطة التي تمولها المجموعة، وتم دمجها –بالإشارة إليها- في  الاتفاقات القانونية لكل نشاط مُمَوَّل.

وتمثلت اﻟﺧطوة اﻷﺧرى ﻟﻼﻧﺿﻣﺎم إﻟﯽ اﺗﻔﺎق الحظر المشترك في تحديث توجيهات البنك الحالية الخاصة بتورﯾد السلع واﻷﻋﻣﺎل وتوجيهات الاستعانة بالخبراء اﻻﺳﺗﺷﺎرﯾﯾن ﻓﻲ إطﺎر التمويل المقدم من اﻟﺑﻧك اﻹﺳﻼﻣﻲ للتنمية. وتقتضي توجيهات التوريد هذه أن يلتزم جميع المستفيدين وشركات الاستشارات ومقدمي العطاءات والموردين والمقاولين بأعلى المعايير الأخلاقية أثناء الشراء وتنفيذ العقود ذات الصلة. وتطبيقًا لهذه الأحكام، ستتخذ مجموعة البنك إجراءات تصحيحية (إعلان عدم الأهلية -أو الحظر- وإساءة الشراء) في حق المشاركين في الأنشطة التي يمولها البنك الإسلامي للتنمية والذين انخرطوا في "ممارسة فاسدة أو احتيالية". لقد حدَّثت تعديلات إرشادات التوريد تعريفات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الحالية للممارسات الفاسدة والاحتيالية، وذلك بهدف مواءمتها مع تلك التي اعتمدتها المؤسسات المالية الدولية الأخرى.