وتهدف مبادرة الشراكة إلى زيادة فرص الحصول على تشخيص وعلاج السرطانات التي تصيب المرأة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل في جهد مشترك مع البنك الإسلامي للتنمية وشركاء آخرين لزيادة الخدمات لمكافحة السرطان في البلدان ذات الأولوية. وخلال افتتاح المنتدى العلمي للوكالة الدولية للطاقة الذرية لعام 2019، أعلن البنك عن خطة لحشد مبلغ مبدئي قدره 10 ملايين دولار أمريكي في شكل منح مالية ستساعد على إطلاق المزيد من الموارد لدعم المبادرة.

وستوجه الأموال إلى مشاريع في 17 دولة من الدول الأعضاء المشتركة بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والبنك الإسلامي للتنمية، وتشمل ألبانيا وأذربيجان وبنغلاديش وبنين وبوركينا فاسو وكوت ديفوار وجيبوتي والعراق وقيرغيزستان وليبيا وماليزيا والمغرب والنيجر والسنغال وسيراليون وطاجيكستان وأوزبكستان.

وستعمل المشاريع على توسيع برامج مكافحة سرطان الثدي وعنق الرحم، بما في ذلك تطوير أكثر من 40 منشأة لمكافحة السرطان من خلال شراء المعدات وتوفير التدريب والتعليم لـ 100 من المتخصصين في العناية بالسرطان مثل أطباء الأورام الإشعاعية وعلماء الفيزياء الطبية وممرضات قسم الأورام، وتعزيز  ضمان الجودة في استخدام الطب النووي والإشعاعي.

وقال القائم بأعمال المدير العام بالوكالة الدولية للطاقة الذرية السيد كورنيل فيروتا في افتتاح المنتدى: "تمثل الصحة نحو ربع النفقات في إطار برنامج التعاون الفني للوكالة الدولية للطاقة الذرية". وأضاف: "يسرني أن أعلن عن إطلاق مبادرة جديدة، بالشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية، لتمويل مشاريع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تعالج سرطانات النساء في البلدان الأعضاء المشتركة بين البنك والوكالة. أنا ممتن لدعم البنك الإسلامي للتنمية في هذا المجهود المهم."

إن ملايين النساء يعانين و يمُتْن من سرطانات يمكن الوقاية منها وعلاجها إلى حد كبير. ويعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعًا عند النساء ، حيث تم اكتشاف حوالي مليوني حالة جديدة في عام 2018 وحده. كما أنه السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان بين النساء في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، تليها سرطان عنق الرحم.

ويعد العلاج الإشعاعي مكونًا رئيسيًا لعلاج سرطانات النساء وينصح سبعة من كل ثمانية مرضى بسرطان الثدي بتلقي العلاج الإشعاعي بمفرده أو مع علاجات أخرى. ويعد الطب الإشعاعي، بما في ذلك العلاج الإشعاعي الخارجي والعلاج الموضعي، طريقة رئيسية لعلاج سرطان عنق الرحم المتقدم، وسيحتاج اليه حوالي 70 في المائة من مرضى سرطان عنق الرحم لأغراض علاجية أو للتخفيف من الآلام.

و قد صرّح رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور بندر م. حجار قائلا "أنا فخور للغاية بأننا نطلق مبادرة الشراكة المهمة هذه لمكافحة سرطانات النساء اليوم". كما اضاف "ومع استمرار زيادة عبء السرطان عالميا، تتظافر جهود المنظمات الدولية، بما في ذلك بنوك التنمية المتعددة الأطراف في الرغبة في العمل سويا لمواجهة هذا التحدي".

ولدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية والبنك الإسلامي للتنمية تعاون طويل الأمد لدعم الدول الأعضاء المشتركة بينهما لتحسين مكافحة السرطان. ومنذ عام 2013، وافق البنك الإسلامي للتنمية على منح وقروض بقيمة 364 مليون دولار أمريكي لبرامج مكافحة السرطان في هذه البلدان.

ومن المتوقع أن يتعهد المانحون الآخرون وشركات القطاع الخاص بالتبرع لصالح مبادرة الشراكة.

ويعقد المنتدى العلمي الذي يستمر يومين هذا الأسبوع خلال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويقوم كبار العلماء والخبراء من جميع أنحاء العالم بمراجعة النجاحات والتحديات المتعلقة بإنشاء خدمات الطب النووي والإشعاعي لمواجهة عبء السرطان المتزايد.