المملكة العربية السعودية

رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية يطلق رسميا صندوق التمكين الاقتصادي للشعب الفلسطيني ويترأس اجتماعه التأسيسي

أطلق الدكتور بندر حجار رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ورئيس مجلس مساهمي صندوق التمكين الاقتصادي للشعب الفلسطيني، رسميا الصندوق المذكور وترأس اجتماعه الافتراضي التأسيسي، والذي يمثل إشارة الانطلاق الرسمية لأعمال الصندوق، الذي أُنشئ أساسا لتمكين الشعب الفلسطيني ودعم صموده على أرضه.

وجدد الدكتور حجار التزام البنك الإسلامي للتنمية، كمؤسس وكمدير للصندوق، بالعمل المشترك والجاد مع جميع الشركاء لضمان انطلاقة موفقة للصندوق ليمضي قُدماً نحو تحقيق أهدافه المنشودة وفق أعلى المعايير المهنية وأفضل ممارسات الحوكمة الرشيدة.

وأكد الدكتور حجار، صاحب المبادرة الدولية لتطوير نموذج التمكين الاقتصادي ونشره وتعميمه بين دول البنك الأعضاء، أن صندوق التمكين الاقتصادي للشعب الفلسطيني يعتبر أول لبنة حقيقية في الصرح الذي يستهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بآلية التمكين الاقتصادي.

وقرر البنك المساهمة بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي في رأس مال الصندوق، فيما ساهم صندوق التضامن الإسلامي بمبلغ 52 مليون دولار أمريكي، وحذا حذوه صندوق الأقصى ليساهم بمبلغ 13 مليون دولار، ثم بادر البنك بالانفتاح على مساهمين آخرين من القطاعين العام والخاص الفلسطيني، حيث تم دعوة عدد من المؤسسات المرموقة للانضمام إلى هذا الجهد المبارك، فكان أن ساهم كل من صندوق الاستثمار الفلسطيني بمبلغ 25 مليون دولار وصندوق ازدهار فلسطين بمبلغ 30 مليون دولار.

هذا، ويعمل البنك جاهداً على إعداد خطة طموحة لحشد موارد إضافية واستقطاب مساهمين آخرين بهدف حشد رأسمال الصندوق المعلن وهو 500 مليون دولار.

ويهدف صندوق التمكين الاقتصادي للشعب الفلسطيني إلى تمكين ما يزيد عن 300 ألف أسرة فلسطينية تمكيناً اقتصادياً خلال العشر سنوات القادمة، وهو ما يعادل 1.5 مليون فلسطيني، ليساهم بصفة معتبرة في الناتج المحلي الإجمالي لدولة فلسطين، وذلك من خلال دعم القطاعات المحلية المنتجة.

وعن الخطوة القادمة لتعزيز عمل الصندوق قال الدكتور حجار إنها تتمثل في بناء قدرات الصندوق من خلال إعداد سياسة الاستثمار ودليل العمليات وأدلة الإجراءات والهيكل التنظيمي، بالإضافة إلى آليات الحوكمة، إضافة إلى انطلاق العمل على إنجاز خارطة استثمارية على أساس الميزات التفاضلية للاقتصاد الفلسطيني، لتكون بوصلة يهتدي بها الصندوق فيما يتعلق باختيار القطاعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة الكبيرة والطاقة التشغيلية العالية. وقال إن وجود شركاء متمرسين بالسوق الفلسطيني، مثل صندوق الاستثمار وصندوق ازدهار، سيكون بلا شك داعماً قوياً للصندوق خلال مرحلة بناء القدرات المقبلة، مؤكدا ايلاء رأس المال البشري اهتماماً خاصا مع العمل على جذب أفضل الكفاءات للانضمام إلى الصندوق حسب خطة التوظيف التي ستعتمد لاحقاً.

وشدد الدكتور حجار على أهمية الحوكمة الرشيدة، وعلى ضرورة التزام الصندوق بأفضل معايير وممارسات الحوكمة المتبعة عالمياً من صناديق تنموية مماثلة، بما يضمن للصندوق الشفافية والنزاهة والاستقلالية، وهي مفاتيح مهمة ومشجعة لحشد شراكات وموارد أخرى تأتي لتعزز من قوة الصندوق وتساعده على بلوغ أهدافه في الأجل المحدد له.