البنك الإسلامي للتنمية ومنظمة الإعانة الإسلامية فرنسا يوقعان على اتفاقية جهة مانحة لدعم مهمة الصندوق الإسلاميّ العالميّ للّاجئين في جميع أنحاء العالم
جدة (المملكة العربية السعودية) – 12 يناير 2026 – وقّع البنك الإسلامي للتنمية، بصفته أمين الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين، اليوم على اتفاقية جهة مانحة مع منظمة الإعانة الإسلامية فرنسا، وهي منظمة إنسانية مقرها في فرنسا تكرس جهودها منذ 35 سنة لتخفيف المعاناة وتقديم الإغاثة في حالات الطوارئ ودعم مبادرات التنمية الطويلة الأجل في مختلف السياقات العالمية.
تمثّل هذه الشراكة الاستراتيجية تقدماً مهماً في مواجهة الصندوق لإحدى أشدّ الأزمات الإنسانية في عصرنا: النزوح القسري لملايين الناس في جميع أنحاء العالم. وتستمر هذه المشكلة القائمة في اقتلاع الناس من أوطانهم، وإثقال كاهل الموارد، وتهديد كرامة الإنسان على نطاق غير مسبوق.
أُطلق الصندوق في سنة 2022 بفضل التعاون الذي جميع بين البنك والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وهو بمثابة وقف مبتكر متعدّد المانحين وموافق للشريعة الإسلامية. وتُستثمر المساهمات في رأسمال الصندوق بحصافة وفقاً لنموذجه القائم على الوقف الذي يعمل على حماية رأس المال الأصلي مع توليد دخل مستدام. وتضمن هذه الآلية توفير دعم دائم لبرامج مهمّة في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والإيواء، وسبل العيش، والطاقة المقاومة لتغير المناخ، والمياه والصرف الصحي، والتمكين الاقتصادي، والتدخل السريع في حالات الطوارئ، مما يحقق فوائد دائمة للّاجئين والنازحين داخلياً والأشخاص عديمي الجنسية والمجتمعات المضيفة في جميع البلدان الأعضاء في البنك.
ستساهم هذه الاتفاقية المبرمة مع منظمة الإعانة الإسلامية فرنسا مساهمة كبيرة في توسيع النطاق المتنامي للشركاء الملتزمين بهدف الصندوق. وبعد مساهمات كبيرة من منظمات مرموقة مثل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والإغاثة الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن تعيين منظمة الإعانة الإسلامية فرنسا كجهة مانحة مؤهلة يمنحها حق الحصول على مقعد في اللجنة التوجيهية للصندوق، ومن ثمّ، المشاركة بنشاط في توجيه قرارات حشد التمويل الاستراتيجية وتحديد أولويات المبادرات العالية التأثير.
علّق السيد عادل الشريف، مدير إدارة الصناديق الخاصة والاستئمانية في البنك الإسلامي للتنمية، قائلاً: "الاتفاقية المبرمة مع منظمة الإعانة الإنسانية فرنسا تتجاوز الشراكة الفردية، إذ هي اتّساق استراتيجي في الرؤية والقدرات. وبدمج الخبرة الميدانية الواسعة لـمنظمة الإعانة الإسلامية فرنسا مع نموذج الصندوق المبتكر القائم على الوقف، فإننا نبني منظومة إنسانية وإنمائية أقدر على الصمود وأكثر استجابة. ويدعم هذا التعاون دعماً مباشراً مهمتنا المتمثلة في استبدال الضعف بالفرص، وضمان أن تترك كل مساهمة إرثاً من الاستقرار والأمل للنازحين قسراً".
تظل مهمة الصندوق بالغة الأهمية، إذ تستضيف البلدان الأعضاء في البنك أكثر من نصف النازحين قسراً في العالم. ويعمل الصندوق بنشاط على توجيه الأموال إلى المناطق التي تشهد أزمات حادّة، ويشمل ذلك دعم اللاجئين السودانيين في البلدان المضيفة المجاورة مثل تشاد ومصر وليبيا، حيث تمّت الموافقة في الآونة الأخيرة على تنفيذ مشاريع منقذة للحياة. ويضفي انضمام منظمة الإعانة الإسلامية فرنسا بمثابة شريك رئيس وعضو في اللجنة التوجيهية خبرة لا تقدر بثمن وموارد إضافية وتضامناً متجدداً على هذه المبادرة العالمية المتوسعة، مما يعزز الالتزام الجماعي باستعادة الكرامة وخلق مسارات مستدامة لتمكين النازحين.
وشدّد السيد رشيد لحلو، رئيس منظمة الإعانة الإسلامية فرنسا ومؤسسها، على أهمية العمل الموحد لتوفير دعم كريم ودائم للمتضررين من النزوح القسري. وصرح أنّ "الخبرة الطويلة لمنظمة الإعانة الإسلامية فرنسا في دعم اللاجئين ستعزز كثيراً تأثير الإجراءات التي تُنفّذ في إطار هذه الشراكة المتعددة الأطراف، وذلك بفضل توفير حضور ميداني مثبت في أكثر أزمات النزوح القسري تعقيداً". وأضاف قائلاً "تعمل منظمة الإعانة الإسلامية فرنسا منذ سنوات على مواجهة النزوح الجماعي للسكان بتوظيف خبرتها في برامج المساعدة الطارئة والقدرة على الصمود، وهو ما يجعل هذه الشراكة رافعة مهمّة لتدخل إنساني منسّق وأكثر فعالية". وفي الأخير قال السيد رشيد لحلو "بفضل هذه الشراكة المعززة، سيستفيد عشرات الآلاف من اللاجئين من المساعدات الطارئة الفورية والبرامج الطويلة الأجل، وهو ما سيعيد لهم كرامتهم ويسهل إعادة اندماجهم في مجتمعات مستقرة".
عقب حفل التوقيع على اتفاقية المساهمة، عقد الصندوق اجتماعه الثاني للجهات الشريكة تحت شعار "الاتجاهات والفرص في تعبئة الموارد (استشراف التكنولوجيات والتحول الرقمي) ". وقد حدّدت هذه الجلسة المكانة الاستراتيجية للصندوق في كونه منصة قابلة للتكيف تكنولوجياً ومحصنة للمستقبل وذلك عن طريق تحديد الاتجاهات الجديدة المهمّة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية وويب 3.0. كما شجعت الجلسة تبادل التجارب بين الجهات الشريكة في مجال جمع التبرعات الرقمي وتحليل البيانات، واستكشفت التطبيقات المبتكرة ومنها "الوقف الرقمي" وذلك عن طريق حلول التكنولوجيا المالية، كما حصلت على التزامات ملموسة بمشاريع تعاونية قائمة على التكنولوجيا لتعزيز تعبئة الموارد والتأثير الإنساني.
نبذة عن الصندوق الإسلاميّ العالميّ للّاجئين
أُطلِقَ الصندوق الإسلامي العالمي للّاجئين في سنة 2022 من قِبل البنك الإسلاميّ للتنمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وهذا الصندوق أوّل آلية تمويل موافقة للشريعة الإسلامية من نوعها تهدف إلى دعم البرامج التي تخدم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في البلدان الأعضاء في البنك. ويشمل الصندوق صيغا وقفية وغير وقفية، وهو ما يمكّن من تلقي مساهمات من مجموعة واسعة من الجهات المانحة والمحسنين. وتُستثمر المساهمات وفقا لمبادئ المالية الإسلامية وأحكام الشريعة، وتُستخدم العائدات لدعم الجهود الإنسانية الهامّة لخدمة اللاجئين، ومنها توفير التعليم، والمياه، والصرف الصحي، والمأوى، والفرص.https://isfd.isdb.org
نبذة عن البنك الإسلامي للتنمية
البنك الإسلامي للتنمية بنك إنمائي متعدد الأطراف مصنف تصنيفا ائتمانيا ممتازاً من وكالات التصنيف الائتمانيّ الكبرى، كما أنّه بنك رائد من بلدان الجنوب يعمل منذ أكثر من 50 سنة على تحسين حياة المجتمعات عن طريق إحداث التأثير على نطاق واسع. ويضم 57 بلداً من أربع قارات، ويؤثر في حياة خمس سكان العالم. ويلتزم البنك بالتصدي لمشكلات التنمية وتعزيز التعاون بهدف المساعدة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة عن طريق تمكين الأفراد من قيادة تقدمهم الاقتصادي الأخضر والاجتماعي المستدام، وتوفير بنى تحتية صديقة للبيئة، وتمكينهم من تحقيق إمكاناتهم. www.isdb.org
نبذة عن الإعانة الإسلامية فرنسا
تأسست منظمة الإعانة الإسلامية فرنسا سنة 1991، وهي منظمة غير حكومية وطنية ودولية تعمل في مجال التضامن وتُكرس جهودها لمكافحة الفقر والهشاشة في فرنسا وجميع أنحاء العالم.
وتتدخل المنظمة في جميع حالات الطوارئ عن طريق تقديم المساعدة السريعة للسكان المتضررين. وتُنفّذ مشاريع وبرامج التنمية المستدامة، إضافة إلى مبادرات المرافعة. وتتميّز أنشطتها بطابعها العالمي، وتُنَفّذ دون تمييز على أساس الأصل أو الدين أو الجنس. وتشمل مجالات تدخلها الرئيسة الأمن الغذائي، والمياه والصرف الصحي، والتعليم، وحماية الأطفال، وتوفير المأوى في حالات الطوارئ، والدعم النفسي والاجتماعي. وهي تعمل في أكثر من 20 بلداً، وتلتزم بصرامة بالمبادئ الإنسانية الأساسية المتمثلة في الحياد والاستقلالية والشفافية. وهذا ما يضمن اتخاذ إجراءات كريمة وفعالة ومستدامة، بالاعتماد على عدة عقود من الخبرة الميدانية لدعم الفئات المستضعفة وتعزيز قدرتها على الصمود. www.secours-islamique.org
- نقاط الاتصال الإعلامية
|
منظمة الإعانة الإسلامية فرنسا سمير مجدوب |
|
|
البنك الإسلامي للتنمية نجيب حسن |
|
المفوّضيّة السّامية للأمم المتّحدة لشؤون اللّاجئين
أمينة زبيري