انعقدت يوم الأربعاء الموافق 22 مايو 2019 بمقر البنك الاسلامي للتنمية بجدة ورشة عمل حول برنامج جسور التجارة العربية الإفريقية، برعاية معالي الدكتور بندر حجار، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والذي قدمه المهندس هاني سالم سنبل الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بمشاركة المدراء التنفيذيون للمؤسسات التابعة لمجموعة البنك ورؤساء الادارات ذات العلاقة وأعضاء اللجنة التوجيهية للبرنامج  والموظفون الفنيون.

وأكد معالي الدكتور حجار في كلمة خلال الورشة، أن البنك الاسلامي للتنمية "ظل على الدوام يقدم حلولا عملية  لمساعدة البلدان الاعضاء لتنفيذ برامجها الوطنية في التحول، وذلك من خلال التركيز على سلاسل القيم العالمية". وقال ان البنك شكل فريقا فنيا لتحديد القطاعات التي تحمل ميزا نسبية بالدول الأعضاء ومن ثم العمل عليها". وأضاف معالي الدكتور حجار أن  تلك المساريع كانت تتطلب تطوير منصات وبرامج، مشيرا الى أن برنامج جسور التجارة العربية الإفريقية يمثل أحد أهم الأدوات لتطوير سلاسل القيم في البلدان الأعضاء. وأكد الدكتور حجار على أهمية الدور الكبير للبرنامج في تعزيز التكامل الاقليمي، مثمنا الجهود البارزة التي تقوم بها  المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة التابعة لمجموعة البنك الاسلامي للتنمية، في هذا الخصوص. وأوضح أن المؤسسة بقيادة رئيسها التنفيذي المهندس هاني سالم سنبل والفريق العامل معه، ظلت على مدى شهور  تقوم بعمل رائد للدفع ببرنامج جسور التجارة العربية الافريقية الى الأمام.

من جهته استهل المهندس هاني سالم سنبل، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة كلمته بتقديم الشكر لمعالي رئيس مجموعة  البنك الاسلامي لتنمية لتشريفه ورشة العمل. واستعرض التوجهات المستقبلية للبرنامج، كما تطرق لأهم ملامح خطة العمل للعام 2019. وقال المهندس سنبل، إن افريقيا هي الحاضر والمستقبل ، داعيا الى  تعزيز الاهتمام بالقارة  لما تذخر به من اماكانات وموارد كبيرة جعلتها قبلة للمستثمرين العالميين، لاسيما وان اقتصاداتها تعد من بين الأسرع نموا في العالم. وأضاف أن الروابط التاريخية الوثيقة بين المنطقة العربية وافريقيا تستلزم تعزيز  التعاون بين الطرفين والمضي به قدما لما فيه مصلحة الشعوب. وذكر أن هنالك قضايا اقتصادية وتجارية تتطلب وجود بنية تحتية كاملة في القارة وهو مجال "يمكن ان يلعب فيه البنك الاسلامي للتنمية دورا مقدرا". وأكد على ضرورة توفير منصات لتعزيز التمويل  وبناء القدرات  من خلال نوافذ متعددة، وبناء شراكات ناجحة توفر فرصا للقارتين، اضافة الى ربط رجال الاعمال في المنطقتين وتهيئة بيئة التعاون من خلال التركيز على سلاسل القيم في الكثير من الصناعات المرتبطة بالزراعة على وجه الخصوص، بجانب القطاعات الصيدلانية والطبية، وقطاعات التأمين والتخزين واللوجستيات والتكنولوجيا الرقمية وتنمية القدرات البشرية والمؤسسية. وأوضح أنه تمت خلال الاجتماع السنوي الأخير لمجلس محافظي البنك الاسلامي للتنمية في مراكش، المصادقة على خطة التشغيل  للبرنامج.

وأكد أن البرنامج يتواءم مع برنامج الرئيس الخماسي، مشيرا إلى أنه تم اعداد خطة للبرنامج بالتشاور مع الشركاء الأساسيين لتعزيز الشراكات الحالية والجديدة من خلال أشكال ومستويات مختلفة. وقال "من خلال تصميم وتنفيذ مختلف الأنشطة والمشاريع وفر برامج جسور  التجارة العربية الأفريقية منصة للشركاء للمشاركة وفقا للنماذج الخاصة بكل منهم. علاوة على ذلك تتضمن خطط البرنامج  منصة افتراضية تهدف إلى إقامة شراكات وربط مؤسسات الدعم التجاري وصانعي السياسات وغيرهم من المشاركين في مجال التجارة الدولية. وذكر المهندس سنل أن خطة التشغيل تستهدف تعزيز كفاءة الأشخاص والمؤسسات العامة والخاصة ذات الصلة بالتجارة. وفيما يتعلق بالتمويل  أوضح أن برناجم جسور التجارة العربية الافريقية يوفر فرصة للشركاء للمشاركة المالية وفقا لنماذج تمويل التجارة وتمويل المشاريع والاستثمارات والمنح، مشيرا  إلى أن مساهمات الشركاء الأساسيين تعد ضرورية لتسهيل حشد الموارد من أجل استدامة البرنامج. وأوضح أن البرنامج تم تصميمه في نموذج ديناميكي للسماح للشركاء بالمشاركة في مراحل التسليم لضمان الشمولية. وقال إن هيكل الحوكمة في البرنامج تم تصميمه لتعزيز بناء الشراكة لأغراض مختلفة.

واختتمت ورشة العمل حول برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية بالتأكيد على دعم مجموعة البنك الاسلامي للتنمية للبرنامج والمساهمة الفعالة فيه، وكذلك الدعوة إلى تعزيز دور وفعالية اللجنة التوجيهية للبرنامج، والتنويه بجهود البنك الاسلامي للتنمية في الترويج للبرنامج.