الصندوق العالمي الإسلامي الخيري للأطفال يقرّ صرف 12 مليون دولار أمريكي على شكل منحٍ جديدة لدعم الأطفال في بنغلاديش والأردن وباكستان

جرى توفير التمويل المبتكر من قبل صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين الإماراتي ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية السعودي.

 

جدة-الرياض/دبي/نيويورك، 1 فبراير 2021 – عُقد اليوم اجتماعٌ عبر تقنية التصوير المرئي جمع بين رؤساء البنك الإسلامي للتنمية واليونيسف ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وصندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين بهدف الموافقة رسمياً على الدفعة الأولى من المشاريع التي يمولها الصندوق العالمي الإسلامي الخيري للأطفال والتي تمّ إطلاقها في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2019. حيث يقوم الصندوق العالمي الإسلامي الخيري للأطفال والذي يديره البنك الإسلامي للتنمية بإدارة موارد العمل الخيري الإسلامي التي جرى تجميعها لصالح المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة ولتحقيق أهداف التنمية المستدامة ذات الصلة، ويعدّ صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أولى الجهات المانحة للصندوق بعد مساهمتهما بمبلغ 10 ملايين دولار أمريكي و9.2 مليون دولار أمريكي على التوالي لإطلاق عمليات الصندوق.

 

هذا وقد جرى الموافقة في اجتماع اليوم على ثلاثة مشاريع بقيمة إجمالية تبلغ 12.1 مليون دولار أمريكي من قبل مجلس إدارة الصندوق، وهذه المشاريع التي سيتم تنفيذها بالشراكة مع اليونيسف تستهدف الأطفال اللاجئين في كل من بنغلاديش والأردن وباكستان:

 

  • سيقوم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتمويل خدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة للأطفال والنساء، إلى جانب تقديم الدعم الغذائي للأطفال دون سن الخامسة والحوامل المرضعات، وذلك في منطقة كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يحتاج ما يقدّر بنحو 1.2 مليون لاجئ من الروهينغا والسكان المحليين إلى المساعدات الإنسانية.
  • سيتم توجيه المبالغ التي تقدّم بها صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين إلى الأردن الذي يستضيف أكثر من 650 ألف لاجئٍ سوريٍ مسجّل، وذلك لصالح دعم الأطفال والشباب المستضعفين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و24 عاماً لتعزيز فرصهم في التعلّم والرفاهية، وعلى وجه الخصوص لدعم انتقالهم الإيجابي إلى مرحلة البلوغ. 
  • أمّا في باكستان، ستدعم المنحة التي ساهم بها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تغطية خدمات التلقيح والخدمات الصحية للأطفال دون سن الخامسة في مناطق محدّدة، ممّا سوف يُسهم في خفض العدد الحالي من الأطفال البالغ 250 ألف طفل الذين يموتون كل عام قبل عيد ميلادهم الأول.

 

وقد استعرض مجلس إدارة الصندوق، الذي يترأسه كل من معالي الدكتور بندر حجار رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والسيدة هنريتا فور المديرة التنفيذية لليونيسف، إجراءات تشغيل الصندوق واستراتيجية النمو المستقبلية الخاصة به.   

 

هذا وقد علّق الدكتور عبد الله الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان، بالقول: "يسعدني أن أعلن مشاركة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الصندوق العالمي الإسلامي الخيري للأطفال. ففي ظلّ ما يمرّ به العالم في الوقت الحالي بعد أن أدّت جائحة كوفيد-19 إلى تفاقم المشهد الإنساني العالمي المثقل بالتحديات، من الضروري أن يتم توجيه جهودنا الجماعية نحو مساعدة الأطفال – الفئات الأكثر استضعافاً. وسيمكّن الصندوق فاعلي الخير والمحسنين المسلمين من دعم البرامج التي توفر للأطفال والشباب المعرّضين للخطر إمكانية الوصول إلى خدمات الحماية والتعليم والرعاية الصحية والتغذية السليمة وإلى كل فرصةٍ لتحقيق النجاح في المستقبل". 

 

من جهته قال معالي السيد عبد العزيز الغرير، مؤسس صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين: "لا يمكن للتعليم أن يكون فعّالاً إلّا إذا كان الأطفال والشباب يتمتعون بصحةٍ جيدة وآمنين وبإمكانهم الحصول على الماء والغذاء. وهذا هو السبب في حاجتنا إلى نهجٍ تعاوني اليوم أكثر من أيّ وقتٍ مضى نظراً للتحديات غير المسبوقة الناتجة عن أزمة جائحة كوفيد-19 المستمرة. إنّنا نؤمن أنّ البرامج التي يتم إطلاقها حالياً في الأردن وبنغلاديش وباكستان ستؤثر بشكلٍ إيجابي على الآلاف من الأطفال المستضعفين وستلعب دوراً هاماً في التخفيف من الآثار الصحية العامة والاجتماعية والاقتصادية للجائحة من أجل المساعدة في رفع مستوى سبُل عيشهم وحماية مستقبلهم. ولهذا نحن فخورون للغاية بالمشاركة في تنسيق وتوجيه الدعم الذي يقدّمه فاعلو الخير والمحسنون المسلمين للمساعدة في إضفاء الطابع المؤسسي على العطاء الإسلامي بطريقةٍ استراتيجيةٍ ومؤثرة، ونتطلع إلى إحداث تأثيرٍ مستدام من كلّ هذا." 

 

أمّا معالي الدكتور بندر حجار، والذي استضاف الاجتماع، فقد قال: "نبدأ اليوم في الوفاء بوعدنا للأطفال بأنّ نحقّق أياماً أكثر إشراقاً لهم، حيث أصبح الصندوق العالمي الإسلامي الخيري للأطفال يعمل الآن بكامل طاقته، بفضل دعم شركائنا". وأضاف: "كما أنّنا نتطلع إلى توسيع شراكتنا مع فاعلي الخير والمحسنين المسلمين لمعالجة التداعيات السلبية لجائحة كوفيد-19 على الأطفال، ومعالجة الفقر والمرض في بلداننا الأعضاء".

 

في حين قالت هنريتا فور، الرئيسة التنفيذية لليونيسف: "في ظلّ التحديات التي يواجهها العالم اليوم وفي الوقت الذي نتطلع فيه إلى التعافي من جائحة كوفيد-19، فإنّ العمل الجماعي والمنسق والمستدام أمرٌ بالغ الأهمية. إنّ الصندوق العالمي الإسلامي الخيري للأطفال يمثل فرصةً فريدة ومميزة لأبرز المحسنين وفاعلي الخير المسلمين حول العالم للالتقاء معاً وإحداث تغييرٍ كبيرٍ ودائم على حياة الأطفال الأكثر استضعافاً وعائلاتهم."  

 

هذا وقد أكدّ الشركاء على التزامهم المستمر تجاه الصندوق كمنصةٍ استراتيجية عالمية للعمل الخيري الإسلامي من خلال توجيه دعوةٍ مشتركة للعمل جاء فيها:

 

"إنّ الصندوق العالمي الإسلامي الخيري للأطفال قناة فريدة تضمن أن يكون العمل الخيري الإسلامي في طليعة الجهود المبذولة لمكافحة الفقر والمرض وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. لذا فإنّنا ندعو كافة فاعلي الخير والمحسنين المسلمين في جميع أنحاء العالم للانضمام إلى تحالفنا المتنامي الذي يضم قادة مسلمين عالميين، حتى نتمكّن معاً من الاستجابة بشكلٍ استراتيجي للاحتياجات الإنسانية وإنقاذ الأرواح."