البنك الإسلامي للتنمية و"الألكسو" يوقعان اتفاق تطوير إطار مرجعي مشترك للغة العربية

جدة، المملكة العربية السعودية، 9 ديسمبر 2022 – وقع البنك الإسلامي للتنمية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، اتفاقية منحة مساعدة فنية بشأن "تطوير إطار مرجعي مشترك للغة العربية: تعليماً وتعلماً وتقييماً"، وذلك بحضور رئيس البنك معالي الدكتور محمد سليمان الجاسر، والمدير العام للألكسو الدكتور محمد ولد أعمَر. وبموجب الاتفاقية التي وقعها نيابة عن البنك الإسلامي للتنمية نائب الرئيس (العمليات) مختار منصور، وعن الألكسو الدكتور محمد ولد أعمَر ، سيساهم البنك الإسلامي للتنمية في المشروع بمبلغ 288,000 دولار، على أن تكون المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم هي الجهة المنفذة للمشروع.

ويتمثل الهدف الرئيس من المشروع في تعزيز استخدام اللغة العربية كلغة ووسيلة للتطوير والبحث العلمي، حيث يهدف المشروع إلى تطوير إطار مرجعي مشترك للغة العربية لمواءمة وتوحيد محتوى المناهج، والممارسات التعليمية، وآليات التقييم، وعمليات اعتماد/تصديق الشهادات لتدريس تعليم اللغة العربية وتعلمها. كما يهدف المشروع إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين الدول الأعضاء بمجموعة البنك (العربية وغير العربية)، من خلال تشجيع وتسهيل استخدام اللغة العربية كلغة مشتركة للتواصل في جميع المجالات، ومحرك للتنمية، وأداة علمية للبحث في هذه البلدان وأماكن أخرى.

وخلال حفل التوقيع، أكد الدكتور الجاسر على أن اتفاقية تمويل المنحة التي تم توقيعها اليوم سوف تساعد في تطوير طريقة موحدة لتدريس اللغة العربية وتعلمها، وتنسيق تقييم الكفاءة للمتعلمين، مشيراً إلى أن "الجزء الأكثر أهمية هو أن الإطار المرجعي سيكون متاحاً مجاناً لجميع المؤسسات العاملة في تدريس اللغة العربية وتعلمها".

ونوه الدكتور الجاسر بتجربة البنك الإسلامي للتنمية في تعزيز استخدام اللغة العربية من خلال برنامج التعليم ثنائي اللغة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ونجاحه في ربط نظام التعليم الرسمي بنظام التعليم الإسلامي التقليدي، وبالتالي زيادة الالتحاق ودمج هذه الأنظمة الموازية.

وثمن رئيس البنك الإسلامي للتنمية العمل الجليل الذي تواصل الألكسو القيام به "ليس فقط في مجال التعليم والثقافة وتعزيز تعليم وتعلم اللغة العربية، ولكن أيضاً في أمور أخرى منها تنمية الموارد البشرية، والطاقة المتجددة"، داعياً الألكسو والشركاء للانخراط في نقاشات حول آلية التشغيل والاستدامة للمشروع، على أن يكون الهدف النهائي هو إنشاء هيكل مستقل يُعنى بالإدارة والحوكمة يتم تكليفه بتقييم واعتماد متعلمي اللغة العربية في جميع البلدان.

واختتم الدكتور الجاسر تصريحاته قائلاً: "إن هذه المساهمات والاستعداد لتقديم الخبرة الفنية، يوضحان القدرة الجماعية التي يمكن الاستفادة منها لتحقيق مكاسب متبادلة لصالح الأمة عندما تجتمع إرادة التعاون الجماعي".

من جهته، وجه مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، الدكتور محمد ولد أعمر، الشكر إلى البنك الإسلامي للتنمية، مثمناً الجهود المبذولة التي تُوجت بتوقيع الاتفاقية، ومبيناً في ذات الوقت أنها ستكون شاملة وعامة، وتستفيد منها كل الدول العربية في إطار البرامج الخاصة بها.

وأكد الدكتور ولد أعمر على أهمية التعاون المشترك بين الألكسو والبنك الإسلامي للتنمية، والجهود المبذولة من الطرفين في سعيهما إلى تحقيق أهدافهما المشتركة، والمساهمة بصورة أكثر فاعلية في برامج تطوير التعليم في الدول المستهدفة بما يساهم في تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين الدول الإسلامية العربية وغير العربية.

وقال الدكتور ولد أعمر أن الاتفاقية ستفسح المجال لتبادل المعارف والخبرات بشأن برامج الترويج للغة العربية، وتعزيز استخدامها في مجالات البحوث والعلوم والتكنولوجيا والاتصالات، مما يعزز مساهمة اللغة العربية كأداة للتنمية، مضيفاً أن الاتفاقية من شأنها زيادة قدرة نظم التعليم العربية في الدول المستهدفة، واستكشاف مجالات أخرى للتعاون في مجال التربية والتعليم لأغراض التنمية.

Top